المباركفوري

160

تحفة الأحوذي

فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصله الطبراني في الكبير وفيه حجاج بن أرطأة وابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن يحيى الأنصاري ونقل ابن بطال أنه اتفق الجميع على المنع من القصد إلى قتل النساء والولدان أما النساء فلضعفهن وأما الولدان فلقصورهم عن فعل الكفار ولما في استبقائهم جميعا من الانتفاع إما بالرق أو الفداء فيمن يجوز أن يفادي به انتهى ( ورخص بعض أهل العلم في البيات ) بفتح الموحدة هو الغارة بالليل ( وقتل النساء فيهم ) أي في الكفار ( والولدان ) عطف على النساء ( وهو قول أحمد إسحاق رخصا في البيات ) قال الحافظ في الفتح قال أحمد لا بأس في البيات ولا أعلم أحدا كرهه انتهى قوله : ( أخبرني الصعب بن جثامة ) بفتح الجيم وتشديد المثلثة الليثي صحابي عاش إلى خلافة عثمان قوله : ( هم من آبائهم ) وفي رواية البخاري هم منهم قال الحافظ أي في الحكم تلك الحالة فليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الاباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة إلا النسائي وزاد أبو داود قال الزهري ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان كذا في المنتقى قال الشوكاني استدل به من قال إنه لا يجوز قتلهم مطلقا انتهى قال وهذه الزيادة أخرجها الإسماعيلي من طريق جعفر الفريابي عن علي بن المديني عن سفيان بلفظ وكان الزهري إذا حدث بهذا الحديث قال وأخبرني أبي ابن كعب بن مالك عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان وأخرجه أيضا ابن حبان مرسلا كأبي داود قال في الفتح وكأن الزهري أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب انتهى